الشيخ محمد باقر الإيرواني
318
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الزمان تارة يكون هو ثبوت وجوب وفاء واحد مستمر للعقد ، وأخرى على نحو يكون هو ثبوت أحكام متعددة بعدد الأيام أو الساعات . ظرف استمرار حكمه : أي حكم الخاص . على نحو يكون مفرّدا : بتشديد الراء . فإن كان مفاد كل : هذا إشارة إلى الصورة الأولى . في غير مورد دلالته : الضمير يرجع إلى الخاص . ومورد دلالة الخاص هو مثل ساعة الاطلاع على الغبن التي ليس فيها تماهل وتسامح ، والمقصود من غير المذكور هو ما بعد الساعة المذكورة ، أي الساعة الثانية التي ليس فيها تماهل . وكان بالإمكان الاستغناء عن الفقرة المذكورة . لعدم دخوله : أي لعدم دخول البيع الغبني في ساعة التماهل في عموم أوفوا بنحو الفرد الثاني . وانقطاع الاستمرار : عطف على عدم . والتقدير : أن البيع الغبني في ساعة التماهل ليس فردا مستقلا داخلا تحت العام ، بل إن الحكم بوجوب الوفاء واحد ، وقد انقطع بسبب الخاص الذي دلّ على ثبوت الخيار مثلا في الساعة الأولى مع سكوته عن بيان الخيار في الساعة الثانية التي حصل فيها التماهل . فلا مجال إلّا . . . : هذا تأكيد لقوله : فلا محيص . . . لما ضرّ به : أي لما ضرّ الخاص بجواز التمسك بالعام في غير مورد دلالة الخاص ، أي في الساعة الثانية . استمرار حكمه : أي حكم العام بعد زمان دلالة الخاص . فافهم : قد أشرنا إلى وجهه .